النويري
353
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومنهم ماريه وقلبطره ، أصحاب الطَّلَّسمات ، والخواص للطبائع . ومنهم أبلونيوس ، وله كتاب المخروطات وقطع الخطوط . ومنهم ثيودوسيس ، وهو صاحب كتاب الأكر . ومنهم ذيوفنطس ، وله كتاب الحساب . ومنهم أوطوقيس ، وله كتاب الكرة والأسطوانة . ومنهم المشاؤن [ 1 ] ، أصحاب الرواق . وبمصر من العلوم التي عمرت بها الدنيا علم الطب اليوناني ، وعلم النجوم ، وعلم المساحة ، وعلم الهندسة ، وعلم الكيمياء ، وغير ذلك وبها الطلسمات العشرة . وبادى [ 2 ] الإسكندراني صاحب الزيج . والذين نشروا الطب وشرحوه جالينوس ، صاحب الطب ، تعلمه بمصر ، ومن كتبها أخذ . ومنهم ديسقريد : صاحب الحشائش ، وديوچانس ، واركاغانس ، وارباسيوس ، وفريقونوس ، وروفس ، هؤلاء أصحاب الطب اليوناني . فهؤلاء حكماء الأرض وعلماؤهم الذين ورثوا الحكمة ، من مصر خرجوا ، وبها ولدوا ؛ ومنها انتشرت علومهم في الأرض . قال الحسن بن إبراهيم : وكانت مصر يسير إليها في الزمن الأوّل طلبة العلم وأصحاب العلم الدقيق لتكون أذهانهم على الزيادة وقوّة الذكاء ودقة الفطنة . واللَّه تعالى أعلم .
--> [ 1 ] في الأصل : « المساتير » . ولعله يشير إلى أتباع أرسطو الذين يسميهم العرب « المشائين » . [ 2 ] لعل هذا الاسم محرف عن « ثاون » الذي سبقت الإشارة اليه .